|
عهد السيطرة البابلية
سقطت عاصمة الآشوريين نينوى سنة612 ق.م. على يد
الماذيين والبابليين (الكلدانيين) فتقاسموا ممتلكاتها ،
وكان العراق وبلاد الشام وفلسطين من حصة البابليين ، وأشهر
ملوكهم نبوخذ نصر الذي قام بحملتين لإخضاع بلاد الشام
وفلسطين ، الأولى سنة 597 ق. م والثانية سنة 586 ق.م .
في الحملة الأولى ، حاصر القدس وفتحها وأخذ خزائن بيت
الملك ، وسبى عدداً كبيراً من اليهود من جملتهم الملك
يهوياكين ورجاله ، وعين صدقيا عم يهوياكين على من بقي من
اليهود ، وأسكن المسبيين في منطقة نيبور عند نهر الخابور
ببابل) (أخبار الملوك الثاني ، إصحاح 24: 1 - 6) .
وجاءت الحملة الثانية بسبب صراع النفوذ بين نبوخذ نصر
وفرعون مصر خوفرا ، حيث قام الأخير بتحريض ملوك بلاد الشام
وفلسطين ومنهم صدقيا ملك القدس على التحالف معه ضد
البابليين فاستجابوا له ، فوجه حملته إلى المنطقة ، ولكن
نبوخذ نصر سارع بإرسال حملة تمكن بها من هزيمة المصريين
واحتلال كافة المنطقة ، ودخل الجيش البابلي القدس ودمر
الهيكل وأحرقه ونهب خزائنه ، وكذلك فعل ببيوت كبار اليهود
، وسبى منهم حوالي خمسين ألف شخص ، وذبح أولاد صدقيا أمامه
، ثم فقأ عينيه وحمله مقيداً مع الأسرى ، وقضى بذلك على
مملكة يهوذا ) ! (سفر الملوك الثاني ، إصحاح 24: 17 - 20 و
25 وسفر الأخبار الثاني إصحاح 36: 11 - 21 وسفر أرميا ،
إصحاح 39 :1 - 4 ). |